الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
223
الزيارة ( من فيض الغدير )
صلّى الصبح في مشهد الإمام الحسين يقف على باب الضريح الشريف ويقول : يا سيدي انا جارك قد كفّ بصري وأطلب من اللَّه بواسطتك أنْ يردّ علي ولو عيناً واحدة . فبينما هو نائم ذات ليلة إذ رأى جماعة أتوا لزيارة الحسين رضي الله عنه ، فدخل معهم ثمّ قال ما كان يقوله في اليقظة ، فالتفت الحسين إلى جده صلى الله عليه وآله وسلم وذكر له ذلك على سبيل الشفاعة عنده في الرجل ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي رضي الله عنه ، يا علي كحّلهُ ، فقال : سمعاً وطاعة ، وأبرز من يده مكحلة ومروداً وقال له : تقدّم حتى أكحلك ، فتقدّم فلوّث المرود ووضعه في عينه اليمنى فأحسّ بحرقان عظيم ، فصرخ صرخة عظيمة ، فاستيقظ منها وهو يجد حرارة الكحل في عينه ، ففتحت عينه اليمنى ، فصار ينظر بها إلى أنْ مات ، وهذا الذي كان يطلبه . فاصطنع هذه البسط التي تُفرش في مشهد الإمام الحسين رضي الله عنه ، وكتب عليها وقفاً ، ولم تزل تُفرش حتّى تولّى مصر الوزير المعظم محمد باشا الشريف من طرف حضرة مولانا السلطان محمد خان نصره اللَّه ، فجدّد بسطاً أخرى ، وهي التي تُفرش إلى الآن . ثمّ ذكر كرامة أخرى وقعت للشيخ أبي الفضل نقيب السادة الخلوتيّة ، وقال بعد بيان اختصاص يوم الثلاثاء بزيارة ذلك المشهد : ولنذكر في هذا الباب نبذة من القصائد التي مدحتُ بها آل البيت الشريف ، وتوسّلت فيها بساكن هذا المشهد المنيف ، فممّا قلت له :